ثقافة
أخر الأخبار

فقدان أب اسكريبت للكاتبة إيمان جهاد

اسكريبت

فُقْدَانُ أَبٍ”

: مَاذَا يَحْدُثُ هُنَاكَ، هَذَا كَانَ صَوْتُ الْمُدَرِّسِ الَّذِي يَهَابُهُ الْجَمِيعُ فَورَ سَمَاع صَوت فَقَطْ، إِسْمُهُ مَحْمُودٌ.

قَدْ حَلَّ الصَّمْتُ عَلَى الطُّلَّابِ بَعْدَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ إِلّا مِنْ بُكَاءِ وَرَدِ الَّذِي زَادَ فَ ذَهَابًا إِلَيْهَا الْمُدَرِّسُ

مَحْمُودٌ: مَاذَا حَدَّثَ يَا وَرْدُ لِمَاذَا كُلُّ هَذَا الْبُكَاءحَاوَلْتَ وَرَدَ أَنْ تَتَحَدَّثَ وَ لَكِنْ لَمْ تَسْتَطِع مِنْ كَثْرَةِ الْبُكَاءِ وَ لَكِنْ أَشَارَت عَلَى بَاقِي زُمَلَائِهَا الْمُلْتَفُّونَ حَوْلَهَا وَ لَكِنْ فِي لُمَحِ الْبَصَرِ قَدْ كَانَ كُلُّ الطُّلَّابِ هَرَبُونَ مِنْ أَمَامِ الْمُدَرِّسِ فَلَمْ يَكُنْ أَمَامَهُ اخْتِيَارٌ غَيْرِ انْتِظَارِ تِلْكَ الْوَرْدَةِ تَهْدَأُ لِكَيْ تُخْبِرَهُ بِمَا حَدَثَ فَا أَخَذَهَا إِلَى مَكْتَبِهِ

مَحْمُودٌ: اهْدُئِي يَا وَرْدُ لَقَدْ ذَهَبُوا جَمِيعًا.
وَرَدَّ وَهِيَ تُحَاوِلُ الْهُدُوءَ: لِي سَ ذَنْ بِي لَيْسَ فِي يَدَيَّ شَيْءٌ مَاذَا أَفْعَلُ؟ أَنَا أَنَا لَمْ يَكُونْ بِ يَدِي شَيْءٌ أَفَعُّ لَهُ وَلَمْ أَفِ عَلْهُ

مَحْمُود بَعدَم فَهْمٍ لِكَلِمَاتِ الْفَتَاةِ الْمُتَقَطِّعَةِ بِسَبَبِ بُكَائِهَا: تَحدثِ بِبُطْءٍ لِكَيْ أَفْهَمَكَ صَغِيرَتِي

وَردَّ وَقَدْ حَاوَلْتُ الْهُدُوءَ :لَقَدْ كَانُوا يَقُولُونَ لِي أَنْتِ لَيْسَ لَدَيْكِ أَبٌ مِثْلُنَا وَ نَخَافُ أَنْ تَعْدِينَا فَ يَمُوتُ وَ أَبُنَا أَيْضًا وَقالوا لي أَيْضًا أَنَّهُ لَمْ يَعُودْ أَحَدٌ عِنْدِي لِكَيْ يَحُمَّنِي مِنْهُمْ وَ يَقْدِرُونَ عَلَى فِعْلِ إِي شَيْءٌ بِي وَ أَنْهَت الطِّفْلَةُ حَدِيثَهَا وَهِيَ تَرْفَعُ غُصْلَ شَعْرِهَا لِكَيْ تُبَينَ لِلْمُدَرِّسِ مَاذَا فَعَلُوا بِهَا وَ إِنَّهُمْ قَدْ دَفَعُوهَا وَ سَقَطَتْ عَلَى الْأَرْضِ وَ صَدْمَةُ رَأْسِهَا
محمود بصدمه من تفكير الأطفال و بإشفاق على حالة تلك الوردة الثمينة و حاول أن يختار كل كلمة لكي لا يُحزن الصغيرة أكثر:هل تعلمين يا ورد أن أنا أيضًا مات أبي

ورد بانتباه: ماذا؟! كيف هذا و أنت لا أحد يقول لك الابتعاد عنه.
محمود بابتسامة على برئت الطفلة: لأن هذا غير صحيح الموت ليس بيدنا و ليس عدوه الموت قدر من الله و أيضا امتحان لقلوبنا و أنا أعلم أنكِ دائمًا من المُتفوقين في كافة الامتحانات بخلاف الامتحان الذي سبق فقط أنتِ كُنتِ دائمًا تحتلين المركز الأول بدون منازع و عليكِ أيضًا أن تحتلِ المركز الأول في امتحان الله لقلب
ورد بمقاطعة لكلامه: و لكن أنا لا أقدر على تحمُل كل هذا العناء بمُفردي.

مَحمُود بِهُدوءٍ وَ طَمَأْنِنِهُ لَكِ تَشْعُرُ الْفَتَاةُ بِأَمَانٍ: وَ مَنْ قَالَ أَنَّكِ وَحِيدَةٌ أَنَا سَأَكُونُ بِجِوَارِكَ وَ لَكِنْ انْتَظِرِي لَمْ أُكْمِلْ لِكَيْ قِصَّتِي بَعْدَ مَوْتِ وَلَدِي، بَعْدَ مَوْتِ وَلَدِي كُنْتُ وَ حَيْدِيًّا لَا أَحَدَ بِجَانِبِي وَ لَكِنْ مَا ذَادَ الْحَمْلُ أَنِّي كُنْتُ الْوَلَدَ الْوَحِيدَ الْمَسْؤُولَ عَنْ ثَلَاثَةِ بَنَات وَ أُمِّي أَيْضًا وَ كَانَتْ أُمِّي مَرِيضَةً فِي ذَلِكَ الْحِينِ وَ كُنْتُ طَالِبٌ فِي عَامِي الْأَوَّلِ مِنَ الْكُلِّيَّةِ وَ ذَادَ الْحَمْلُ عَلَى أَكْتَفِي فِي سِنٍّ صَغِيرٍ جِدًا وَ لَكِنْ أَنَا فِي هَذَا الْوَقْتِ عَلِمْتُ أَنَّهُ اخْتِبَارٌ مِنَ اللَّهِ لِي لِهَذَا قَرَارَاتٌ أَنْ أَنْجَحَ فِي هَذَا الِاخْتِبَارِ و لو كَلَّفْنِي الْأَمْرَ حَيَاتِي كُلَّهَا، وَ بَدَأْتُ فِي حَيَاةٍ جَدِيدَةٍ كُنْتُ أَعْمَلُ طَوَالَ النَّهَارِ وَ كَانَ مِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ أَعْمَلَ أَكْثَرَ مِنْ عَمَلٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لِكَيْ أُوَفِّرَ لِإِخْوَتِي كُلَّ مَا يَحْتَاجُهُ وَ أَيْضًا لِكَيْ أَفِرَّ لِأُمِّي الدَّوَاءَ وَ كُنْتُ أَسْهَرُ لَيْلًا لِكَيْ أَدرُسَ كُلَّ مَا يَفُتِنِي وَ مَا فَرِّقَ مَعِي كَثِيرًا هُوَ انْتِظَامِي عَلَى الصَّلَاةِ وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَ هَا أَنَا الْآنَ أَمَامَكَ قَدِ اسْتَطَعتُ تَعلِيمَ إِخْوَتِي وَ أَصْبَحت وَاحِدَةً مِنْ هُنَّ طَبِيبَةُ أَطفَالٍ وَ وَحدَةٌ أُخْرَى مُهَنْدِسَةٌ مِعمَارِيَّةٌ وَ الْأَخِيرَةُ حَالَيْنِ فِي أَخْرِ عَامٍ لَهَا فِي كُلِّيَّةِ أَلْسُنَ وَ جَمْعُهُنَّ قَد تَجوزُ مِنْ رَجُلٍ يُعَامِلُهُمْ كَأَمِيرَاتٍ وَ أَنَا أَيْضًا أَصْبَحْتُ مُدِيرَ الْمَدرَسَةِ بَعدَ مَا كُنْتُ مُدَرِّسٌ وَ أَصْبَحَ عِنْدِي أَطْفَالٌ أَيْضًا وَالِدَّتِي تَعِيشُ مَعِي فِي بَيْتِي هُنَا انْتَهَتْ قِصَّتِي وَ لَكِنْ سَوْفَ تَبْدَأُ قِصَّتُكَ.

وَردَّ بِإِبْهَارٍ لِمَا مَرَّ عَلَيْهِ هَذَا الْمُدَرِّسُ الَّذِي يَهَابُهُ الْجَمِيعُ: وَ لَكِنْ أَنَا لَا أَعْلَمُ مَتِي؟ أَيْنَ؟ كَيْفَ؟ سَوْفَ تَبْدَأُ قِصَّتِي

مَحْمُودٌ: مَتَى؟ مِنْ هَذِهِ الْحِظَةِ أَيْنَ؟ مِنْ هُنَا كَيْفَ؟ سَوْفَ نَبْدَأُ أَوَّلًا اسْتِرْجَاعَ ثِقَتِكَ بِنَفْسِكَ.

وَردَّ: كَيْفَ؟

مَحمُود وَ هُوَ يُجْمَعُ هَاتِفَهُ وَ مَفَاتِيحُ: هَيَا بِنَا سَوفَ أُخْبِركَ فِي الطَّرِيقِ

وَرَدَّ: هَلْ يُمْكِنُ أَنْ نَمُرَّ عَلَى وَ لَدَّتِي لِكَيْ أَخَذَ الْإِذْنَ بِالذَّهَابِ مَعَ حَضْرَتِكَ

مَحْمُودٌ: بِالطَّبْعِ هَيًّا

وَفِي الطَّرِيقِ أَخْبَرَهَا مَحْمُودٌ أَنَّهُ سَوْفَ يَشْتَرِكُ لَهَا فِي رِيَاضَةِ الَّتِي تُرِيدُهَا وَهِيَ اخْتَارَتْ الْمُلَاكَمَةَ لِكَيْ تُدَافِعَ عَنْ نَفْسِهَا دونَ الْحَاجَةِ إِلَى مُسَاعَدَةِ أَحَدٍ وَ مَرَّت أَيْضًا عَلَى وَلَدَتِهَا وَ سَمَحَتْ لَهَا بِالذَّهَابِ وَ بَعْدَ وصولِهِمْ لِمَكَانِ التَّدرِيبِ عَرفَ مَحمُود وَرَدَّ عَلَى الْمُدَرِّبِ وَ أَوْصَى عَلَيْهَا الْمُدَرِّبُ و بَقِى مَعَهَا قَلِيلًا ثُمَّ غَادَرَ عَلَى وَعدٍ أَنْ يَعودَ وَ يَأْخُذَهَا حِينَ إِنْهَائِهَا وَ ذَهَابٍ إِلَى بَيْتِهِ لِكَيْ يَتَنَاوَلَ طَعَامَ الْغَدَاءِ.

زَوْجَتِهِ(مُرفَتُ) :مَا بِكَ تَأْكُلُ سَرِيعًا؟

مَحمُود: قَدْ أَخَذْتُ وَعدَ وَعَلَيَّ تَنْفِيذَهُ.

مُرفَتٌ بِفُضُولٍ:مَا هُوَ؟

مَحمُود: وَعدِيَ لِفَتَاةٍ صَغِيرَةٍ اسْمُهَا وَرَدَّ مُحَمَّدُ عَطِيَّةَ وَهِيَ فِي الصَّفِّ الثَّانِي الْإِعْدَادِيِّ وَقَدْ تُوُفِّيَ وَلَدُهَا مِنْ فَتْرِهِ قَصِيرَةٌ وَقَد تَعَرَّضَتْ لِلتَّنَمُّرِ مِنْ قِبَلِ زُمَلَائِهَا الْأَصْغَرِ سِنًا وَ مَنْ فِي سِنُّهَا أَيْضًا فِي الْمَدْرَسَةِ لِهَذَا قَرَارُ أَنْ أُعِيدَ ثِقَتُهَا بِنَفْسِهَا عَنْ طَرِيقِ أَنْ أَجْعَلَهَا تَتَمَرَّنُ رِيَاضَةً تُدَافِعُ بِهَا عَنْ نَفْسِهَا وَ تَزِيد ثِقَتَهَا وَهِيَ قَد اخْتَارَتْ الْمُلَاكَمَةَ وَ أَنَا أَخَذْتُهَا إِلَى مٌدَرِّبٍ وَ وَعَدْتُهَا أَنَّ أَذْهَابَ لِكَيْ أُرْجِعَهَا إِلَى مَنْزِلِهَا

مُرْفَتُ: إِنِّي فَخُورَةٌ بِكَ جِدًا يَا أَحِنُّ رَجُلًا عَلَى هَذِهِ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ تُثْبُت لِي أَنَّ اخْتِيَارِي لَكَ كَانَ أَفْضَلَ قَرَارٍ أَخَّدْتُهُ فِي حَيَاتِي يَا كُلَّ حَيَاتِي.

مَحمُود وَ قَد أَخَذَ يَدَهَا لِكَيْ يُقْبَلَهَا: وَ أَنْتِ عَامِلِي الْخَاصُّ يَا مَلَاذَ رُوحِي

مُرفَتٌ: هَلْ مِنْ الْمُمْكِنِ أَنَّ أَذْهَابَ مُعَاكٌ؟

مَحمُود بِابْتِسَامَةٍ: بِالطَّبْعِ لَكِنْ لَا تَتَأَخَّرِي فِي ارْتِدَاءِ الْمَلَابِسِ

مُرفَتُ: لَحَظَاتٌ وَسَوْفَ أَكُنُّ عَلَى أَهَبْتِ الِاسْتِعْدَادَ وَ ذَهَبْتْ رَكْضَ لِكَيْ تُجَهَّزَ
مَحمُود فِي خَاطِرِهِ يَشْكُرُ اللَّهَ عَلَى تِلْكَ الْمِنْحَةِ الْمُكَافَأَةَ الَّتِي مَنَحَهُ إِيهَا بَعْدَ سَنَوَاتِ عَذَابٍ وَ لِمَاذَا لَا يَشْكُرُ الله هَذَا الْحُبَّ يَا سَادَةُ قَادِرٌ عَلَى فِعْلِ الْمُعْجِزَاتِ هُوَ شُعُورُكَ بِالسَّعَادَةِ الْعَارِمَةِ فَور وُجود مَنْ تُحِبُّ بِجَانِبِكَ وَ كَأَنَّهُ الْغَيْث الَّذِي رُوِيَ قَلْبُكَ مِنَ الْجَفَافِ وَ أَنبَتْ بِهِ زُهُورٌ تَفُوحُ مِنْهَا أَجْمَلُ الرَّوْئَحِ.
——————————————-
وَ بَعدَ بَعْضِ الْوَقْتِ
مُرفَتْ:جَهَّزَهُ هِيَا
مَحمُود: هَيَّا يَا هَدِيتْيِ
ذَهَبَا مَعً وَ أَخْذُ وَردٍ وَ أَعْدُّوهَا إِلَى الْمَنْزِلِ وَ كَانَ مَنْزِلُهَا قَرِيبٌ جِدًا مِنْ مَكَانِ التَّدْرِيبِ وَ مَرَّتِ الْأَيَّامُ وَ كَانَ مَحمُود يُتَابِعُ وَرْدَ وَ تَدْرِيبَهَا بَيْنَ الْحِينِ وَ الْأُخَرُ وَ أَيْضًا قَدْ أَثْمَرَ تَعَبُهُ وَ أَصبَحَتْ وَردَ، وَردَةٌ وَ لَكِنْ تَحَمِلُ شَوْكٍ لِمَنْ يَقْتَرِبُ مِنْهَا وَقَد عَادَتْ لِرُتْبَتِهَا وَ بِتَفَوُّقٍ أَكْثَرَ وَفِي هَذَا الْيَوْمِ كَانَتْ ظَهَرَتْ نَتِيجَةُ الصَّفِّ الثَّالِثِ الْإِعْدَادِيِّ وَلَمْ تَخْتَلِفْ كَثِيرًا عَنْ سَبَاقِيهَا وَ كَانَتْ وَرَدَ الَاولَى عَلَى مَدْرَسَتِهَا بَلِ الْأَوَّلُهُ عَلَى مُحَافَظَاتِهَا أَيْضًا وَقَدْ دَخَلَتْ الثَّانَوِيَّةُ الْعَامَّةُ وَفِي الصَّفِّ الثَّانِي اخْتَارَتِ الشُّعْبَةُ الْعِلْمِيَّةُ وَهِيَ مَا ذَالَتْ فِي نَفْسِ مَرْتَبَتِهَا وَفِي الصَّفِّ الثَّالِثِ الثَّانَوِيِّ اخْتَارَتْ شَعَبَتْ عِلْمِي عُلُومَ لِكَيْ تُصْبِحَ دُكْتُورَةَ أَمْرَاضٍ نَفْسِيَّةٍ وَ تُسَاعِدُ كُلَّ مَنْ يَحْتَاجُ إِلَى مُسَاعِدِهِ
_______________________

هَا نَحْنُ فِي يَوْمِ ظُهُورِ نَتِيجَةِ الصَّفِّ الثَّالِثِ الثَّانُويُ
وَالِدَّتْ وَرَدَ: ظَهْرت
وَرَّدَ بِتَوَتُّرٍ أَكْبَرَ:لَا لَمْ تَظْهَرْ بَعدُ.
وَالِدْتُ وَرَدَّ: إِذَا اذْهَبِي وَصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لِلَّهِ وَ اُتْرُكِي أَمْرَكِ لِهُ
وردَ: حَاضِرٌ وَ ذَهَابَتْ وَردَّ بِالْفِعْلِ وَصَلْتَ وَ تَدَرَّعْتَ لِلَّهِ لِكَيْ لَا يُضِيعَ مَجْهُودُهَا فِي كُلِّ هَذِهِ السَّنَوَاتِ وَ مَجْهُودُ الْأُسْتَاذِ مَحمُودٍ الَّذِي لَمْ يَتْرُكْهَا وَ ظَلَّ بِجِوَارِهَا إِلَى الْآنَ وَ بَعْدَ إِنْهَاءِ صَلَاتِهَا ذَهَبَتْ لِتَتَفَقَّدَ هَاتِفَهَا بِتَوَتُّرٍ وَ وجدتها قَد ظَهَرَتْ فَ أَدخَلَتْ رَقْمَ جُلُوسِهَا وَ هَاتِفِهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَنْ إِصْدَارِ الْإِشْعَارَتِ، وَ ظَنَّتْ أَنَّ الْكُلَّ يَسْأَلُ فَقَطْ وَ لَكِنْ مَا أَوْقَفَهَا رِسَالَةُ
أُسْتَاذِ مَحْمُودٍ وَ هُوَ يَقُولُ مُبَارَكٌ يَا طَبِيبَتِي الصَّغِيرَةُ لَقَدْ رَفَعتِ رَأْسِي وَفِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ قَدْ فَتِحَ الْمَوْقِعُ وَ ظَهَرَتِ النَّتِيجَةُ وَهِيَ 99.5%سَقَطَتْ وَرَدَّ سَاجِدَةَ فِي مَكَانِهَا وَ جَأَتْ أُمُّهَا عَلَى صَوْتِ صِيَاحِهَا وَحِينَ عَلِمَتْ نَزَلَتْ سَاجِدَةُ شُكْرًا لِلَّهِ عَلَى مَا وَصَلُوا إِلَيْهِ وَ بَعْدَهَا تَعَالَ صَوْتَ أُغْنِيَةٍ (النَّاجِح يَرْفَعُ إِيدَهُ)
…………………………………………
وَ ذَهَبَ وَرْدٌ وَ اشْتَرَتْ هَدِيَّةٌ لِأُسْتَاذِ مَحمُود، وَ أَيْضًا وَرَدَ وَ ذَهَابَتْ إِلَيْهِ لِكَيْ تَشْكُرَهُ.

مَحمُود: أَنَا لَمْ أَفْعَلْ مَعَكِ سَوَّ الْوَاجِبِ وَ أَتَمَنَّى أَنَّهُ فِي يَومٍ مِنْ الْأَيَّامِ تَرودِي هَذَا الْوَاجِبُ لِأَحَدٍ يَسْتَحِقُّهُ.

وَرَدَّ: لَا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أُوفِيَ حَقَّكِ بِالْحَدِيثِ.

مَحمُود: وَ أَنَا يَكْفِينِي نَجَاحُكَ يَا طِبِّيتِي الْحَبِيبَةَ لَحظَةً وَاحِدَةً فَقَطْ أَنْظُرُ مَا هَذِهِ الْإِشْعَارَاتِ الْكَثِيرَةَ
وَرَدَ: حَسَنًا وَ أَخَذْتُ هَاتِفَهَا تَتَصَفَّحُهُ وفِي لِحظِهِ وَاحِدَةٌ مُسْتَحِيلٌ وَ كَانَ مَحمُدٌ وَ وَرَدَ بَعْدَ أَنْ وَ جَوَّدُوا أَنْ وَرَدَ حَازَتْ عَلَى الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ عَلَى مُسْتَوَى الْجُمْهُورِيَّة وَقَفذت وَقَفَتْ تَحْمَدُ رَبَّهَا ثُمَّ تُغْنِي وَ تَرْقُصُ وَ مَحمُود يُنْظَرُ لَهَا بِسَعَادَةٍ وَ هُوَ فَخُورٌ بِهَا وَ بِنَفْسِهِ وَ بَعْدَ دُخُولِ وَرَدَ إِلَى كُلِّيَّةِ الطِّبِّ وَ تَفَوُّقِهَا فِيهَا أَصبَحَتْ أَلْأَنَّ أَكفاء طَبِيبَةً نَفْسِيَّةً وَ لَا يُوجَدُ أَحَدٌ لَنْ يَسْمَعَ عَنْهَا
“‘ عِنْدَ لِلْحَاضِرِ’ “حِينَ أَنْهَت
الدُّكْتُورَةُ وَرَدَّ قَصَّ حِكَايَتِهَا لِمَرِيضَةٍ لَدَيْهَا عِنْدَهَا نَفْسُ الْمُشْكِلَةِ.
الدُّكْتُورَةُ وَرَدٌّ: وَ هَكَذَا أَصْبَحَتْ أَنَا الدُّكتُورَةُ وَرَدَ وَهُنَا تَنْتَهِي قِصَّتِي وَ سَتَبْدَأُ قِصَّتُكَ يَا عَزِيزَتِي عَلَيْكَ أَنْ تَنْجَحِيَ فِي اخْتِبَارِ اللَّهِ لَكِ، وَ مَوْتُ أَبْكِي لَا يَعنِي انْتِهَاءَ الْعَالَمِ لَكِنْ يَعنِي مِحنَةً سَوفَ تَتَخَطَّيهَا أَنَا أَثِقُ بِكِ كُلَّ الثِّقَةِ وَ عَلَيْكِ أَنْ تَتَفَاءَلِي أَخْبِرِينِي كَمْ مِنْ الْمَرَّاتِ كُنْتِ تَقُولِ أَنَّهَا النِّهَايَةُ وَلَمْ تَكُنْ إِلّا الْبِدَايَةُ لِمَا يُوجَدُ فِيهِ خَيْرًا لَكِ كَمْ مَرَّةً كُنْتِ تَظُنِ أَنَّ الْخَيْرَ فِي شَخْصٍ مُعَيَّنٍ وَ كَانَ قَدرُكَ الِابْتِعَادُ عَنْهُ وَ بَعدَ فَتْرَةِ الْتَقَيْتِ بِمَنْ يَكُونُ لَكِ الْخَيْرُ، كَمْ مِنْ مَرَّةٍ قُلْتِ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ مَنْ يُسَمَّى صِدِيقٌ وَ هَذَا بِسَبَبِ صِدِيقٍ غَدَرَ بِكَ وَ بَعدَهَا وَجَدتِ مَنْ تَكُونُ أُخْتً لَكِ وَ لَيْسَ صَدِيقَهُ، كَمْ مِنْ مَرَّةٍ كُنْتِ تَحلُمِينَ بِشَيْءٍ وَ كُنْتِ تَتَوَقَّعِهُ مُسْتَحِيلًا ثُمَّ يَتَحَقَّقُ أَمَامَ عَيْنَيْكِ، آمِنِي بِجُمْلَةِ أَنَّهُ يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ لِأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَ أَنَّهُ لَمْ يُلْهِمْكَ الدُّعَاءُ إِلَّا لِأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُحَقِّقَهُ لَكَ “ثِقْ فِي رَبِّكَ” وَ أَنَا أَقُولُ لَكِ هَذَا الْكَلَامَ عَنْ تَجْرِبَةٍ شَخْصِيَّةٍ وَ أَتَمَنَّى أَنْ أَرَكِ مِنْ أَنْجَحِ الْفَتَيَاتِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ يَاصْغِيرَتِي.
الْمَرضَةُ بِحُبٍّ وَ ابْتِسَامَةٍ:هَلْ مِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ نَكُونَ أَصْدِقَاءَ؟!
وَرَدَّ: بِالطَّبْعِ يَا جَمِيلَتِي صِرنَا أَصْدِقَاءَ تَقَدَّمَتْ الْفَتَاةُ مِنْ وَرد وَ عَنَقْتُهَا وَ بَادَلْتُهَا وَرَدَّ الْعَنَاقُ
‘” إِلَى هُنَا تَنْتَهِي قِصَّتُنَا وَ أَتَمَنَّى أَنْ تَنَالَ إِعْجَابَكُمْ.'”
بِقَلَمِ/ إِيمَان_جِهَاد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى