ثقافة
أخر الأخبار

خاطرة بعنوان عمر من الظلم والانتظار

خاطرة

《 عمرٌ من الظلم والانتظار 》

عمرٌ من الظلم وأحلام مُتثائبة من غفلتها الطويلة
تمتطي جنون الحرية بصهيلٍ قوي
فتهزُ الأرض وتُزلزل الكبت الدفين
في زوايا الأرواح العارية ..

عمرٌ من الشقاء أبى البقاء في الإقامة الجبرية ..
أوهامٌ مُتناثرة هنا وهناك
ودائماً هناك من يلتقطها بجوعٍ وعطش
ويجرُ خيباته الأخيرة بالرضا ..
وجوهٌ حائرة في تسكّع الخوف المُحيط بالقلب
ونظرات ثائرة تتموج بشيءٍ من الإشتعال
وشيءٍ من الدمع والإنفعال
ووجعٌ يسري في خلايا الروح المكسوةِ برداء الشحوب ..

عمرٌ من الإنفصال عن الرأس
ورؤية عمياء غير مُبصرة
وعاصفة صامتةٌ لعاصمة الياسمين والنقاء
تثور حول نفسها بخفاء
وتلتقط جرعات التخدير
بخوفٍ كبير وصمتٍ كثير ..

عمرٌ من الزهور ترقص في بساتين جلاديها
ثم بعد الرقص تبكي ..

عمر من العطور خافتةِ الابتسامةِ
مُتسللةً إلى المجهول بعطرها المُرتجف المقتول
تنثر الحزن في واحات السعادة
وتنشر نفحاتٍ مسمومةٍ من التعاسة ..

عمرٌ من الانتظار لإنسان خُلق من الحريةِ
فتمادى بحُلمهِ
وأطلقَ صرختهُ الأخيرة ليُعلن الإنتصار .

بقلم / ياسمينا الشامي
من دمشق

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى